بيان صحفي صادر عن وزارة الخارجيّة الفلسطينيّة في غزّة
تدنيس الاحتلال للمسجد الأقصى تصعيد خطير وجريمة غير مسبوقة
10-05-2021
أقدمت قوات الاحتلال فجر اليوم الاثنين الموافق 10 مايو 2021 (28 رمضان) على اقتحام المسجد الأقصى والاعتداء بوحشيّة على المرابطين فيه باستخدام الأعيرة المطاطيّة، وقنابل الصوت والغاز، ولم يكتفِ الاحتلال بذلك، بل هاجم العيادة الطبيّة في المسجد، واعتدى على المسعفين والصحفيين، وقد خلّف هذا الاعتداء الهمجي حتى لحظة كتابة هذا البيان أكثر من 450 إصابة، بعضهم بحال الخطر الشديد.
يأتي هذا الهجوم في إطار محاولة “إسرائيليّة” لإفراغ المسجد الأقصى من المصلين وموظفي الأوقاف الإسلاميّة تمهيدًا لاقتحامه من مجموعات استيطانيّة متطرفة في استفزاز واضح لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم، ودون أي مراعاة لحرمة المسجد الأقصى أو حرمة شهر رمضان الفضيل.
وإزاء هذه الأعمال الإجراميّة الخطيرة، تحمّل وزارة الخارجيّة الفلسطينيّة حكومة الاحتلال ومستوطنيها المتطرفين جميع تداعيات هذا العدوان الهمجي الخطير، كما تحذر من انتقال شرارة التصعيد إلى الضفة الغربيّة وقطاع غزة، وربما إلى مناطق أخرى، الأمر الذي يهدد بإشعال فتيل حرب دينيّة في المنطقة.
تستنكر وزارة الخارجيّة صمت العالم على جرائم الاحتلال، وتدعو دول العالم الحر والمنظمات الدوليّة والحقوقيّة إلى اتخاذ مواقف عمليّة لوقف المجزرة التي تحصل الآن، وعدم الاكتفاء بالبيانات الصحفيّة والتصريحات. إننا نطالب باعتبار ما جرى في المسجد الأقصى اعتداءً على حريّة العبادة، وندعو إلى تشكيل لجنة تحقيق دوليّة لمحاسبة الاحتلال على جرائمه.
كما تطالب الوزارة الدول العربيّة والإسلاميّة بقطع علاقاتها فورًا مع دولة الاحتلال التي كشفت اليوم عن وجهها الحقيقي، وأسفرت بوضوح عن نواياها الإجراميّة بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته.
تدعو الوزارة النشطاء الأحرار في جميع أنحاء العالم إلى التظاهر نصرةً للقدس والمسجد الأقصى، وتضامنًا مع الشعب الفلسطيني المظلوم، بالإضافة إلى تكثيف الجهود لفضح هذا الاحتلال ومقاطعته سياسيًا واقتصاديًا وأكاديميًا.
تحيي الوزارة صمود أهلنا المرابطين في القدس وتدعوهم إلى مواصلة الرباط في المسجد الأقصى إلى حين إفشال هذه الهجمة الاستيطانيّة الخطيرة.
وزارة الخارجيّة
غزة – فلسطين