اعتداءات المستوطنين.. إرهاب يحميه الجيش وترعاه الدولة
26 يونيو 2023
يتابع مكتب التخطيط والتعاون الدولي في غزة بقلق بالغ اعتداءات المستوطنين المتصاعدة على شعبنا في الضفة الغربية المحتلة، حيث هاجمت قطعان المستوطنين على مدار الأيام الماضية عددًا من القرى الفلسطينية وأقدمت على إحراق العشرات من المنازل والمركبات وممتلكات المواطنين الفلسطينيين، ناهيك عن تدنيس المصحف الشريف بأحد مساجد قرية عوريف جنوب نابلس في استفزازٍ صارخٍ لمشاعر المسلمين وتجسيدٍ أثيمٍ لكل معاني الحقد والكراهية.
إن هذه الاعتداءات ليست معزولة عن السياق وليست وليدة لحظة عابرة، وهي كذلك ليست سلوكًا فرديًا لمجموعة من المتطرفين، وإنما انعكاس طبيعي لتوجهات حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، وتحريضها المستمر والمتواصل ضد الشعب الفلسطيني. وهي أيضًا تجسيد حقيقي لسياسة الفصل العنصري التي تنتهجها دولة الاحتلال، ففي حين يقمع جيش الاحتلال الفلسطينيين بكل وحشية، نراه يوفر الأمن والحماية للمستوطنين لتهاجم القرى الفلسطينية دونما رادع!
إن مضي حكومة الاحتلال في سياساتها الاستيطانية والعنصرية سوف يقود المنطقة بلا شك إلى أتون صراعٍ دامٍ. وأمام هذه المعطيات، فإننا في التخطيط والتعاون الدولي لنؤكد أن الإدانات الجوفاء ليست كافية لمواجهة قطعان الشرّ التي تعيث خرابًا في القرى الفلسطينية، أو إقناع حكومة الاحتلال المتطرفة بالعدول عن سياساتها العنصرية، وهو ما يفرض على المجتمع الدوليّ التحرك بشكل جدّي لمحاسبة حكومة الاحتلال وقادتها ورموزها، ووقف كل أشكال الدعم السياسي والعسكري والمعنوي عن هذه الدولة العنصريّة.
مكتب التخطيط والتعاون الدولي
غزة – فلسطين