اليوم العالمي للاجئين.. ستة ملايين لاجئ فلسطيني لا زالوا يحلمون بالعودة إلى الديار
20 يونيو 2023
يحتفي العالم في 20 يونيو/حزيران من كل عام باليوم العالمي للاجئين، وذلك للتذكير بمعاناة اللاجئين المشردين عن أوطانهم، وتسليط الضوء على همومهم وقضاياهم وسُبل تقديم العون لهم. وقد اختارت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (UNHCR) أن يكون الاحتفاء باللاجئين هذا العام تحت شعار “الأمل بعيدًا عن الديار.. من أجل عالم أكثر شمولًا للاجئين”.
في هذا اليوم، لا زال أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني يحلمون بالعودة إلى ديارهم التي هجروا منها على يد العصابات الصهيونية في عاميّ 1948 و1967. فبعد أن كان الشعب الفلسطيني عزيزًا في وطنه، كريمًا في أرضه، أصبح لاجئًا يقاسي الذل والحرمان، يعيش في بيوت من الصفيح، ويقتات على فتات المساعدات الدولية.
إن تخفيف معاناة اللاجئين في البلدان المضيفة عبر تقديم المساعدات وتوفير فرص العمل أمرٌ ضروريٌ بلا شك، ولكن السبيل الوحيد لإنهاء معاناة اللاجئين الفلسطينيين هو بالعودة إلى ديارهم وفقًا للقرار الأممي 194 والذي يقرر “وجوب السماح بالعودة في أقرب وقتٍ ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم”.
ورغم شعار “الأمل بعيدًا عن الديار” الذي ترفعه المفوضية العليا لشؤون اللاجئين هذا العام، إلا أنَّ شبح انعدام الأمل بات يخيم على اللاجئين الفلسطينيين أكثر من أي وقتٍ مضى، خصوصًا في ظل غياب أي ضغطٍ حقيقيٍ على الاحتلال للسماح بعودة اللاجئين إلى ديارهم، وتخلف المجتمع الدولي عن الإيفاء بتعهداته حتى أضحت أبسط الخدمات المعيشية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) مهددة بالتوقف.
إنَّ المجتمع الدولي –بما في ذلك مؤسساته الفاعلة وخصوصًا تلك المعنية بشؤون اللاجئين– مطالب اليوم بالعمل على إنهاء معاناة اللاجئين الفلسطينيين عبر مسارٍ يتضمن الإيفاء بالتعهدات المالية للاجئين الفلسطينيين وتوفير أبسط المتطلبات المعيشية على نحو يكفل لهم الكرامة الإنسانية في مختلف أماكن تواجدهم، بالتزامن مع الضغط الجاد والحقيقي على دولة الاحتلال للسماح بعودتهم إلى بيوتهم وأراضيهم وقراهم التي هجروا منها ظلمًا وعدوانًا.
إنَّ بقاء مشكلة اللاجئين الفلسطينيين بلا حلٍ عادلٍ يعني إطالة أمد الصراع واستمرار حالة غياب الاستقرار وانعدام اليقين في المنطقة، كما أن انسداد الأفق وانعدام الأمل قد يودي بالمنطقة إلى مزيد من التدهور على مختلف الصُعد السياسية والأمنية والاجتماعية. ولذا، فإننا نؤكد في وزارة الخارجية على حق العودة باعتباره حقًا مقدسًا للشعب الفلسطيني وسبيلًا وحيدًا لتحقيق العدالة والأمن.
وزارة الخارجية
غزة – فلسطين