النكبة جريمة حرب مستمرة منذ 75 عاما
15 مايو 2023
في الذكرى الخامسة والسبعين لنكبة الشعب الفلسطيني، يستمر مسلسل القهر والتهجير والانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشريف، ويستمر المشروع الصّهيوني الاستعماري المبنيّ على محاربة الوجود الفلسطينيّ، وإحلال أشخاص متفرقين من حول العالم محلّ السّكان الأصليّين على الأرض الفلسطينيّة. حيث أدت النكبة الى تهجير ما يزيد عن957 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية في 15 مايو 1948 في أكبر عملية تهجير شهدتها البشرية الى يومنا هذا، وقد تضاعف عدد اللاجئين الفلسطينيين ليبلغ حوالي 6.4 مليون لاجئ فلسطيني منهم نحو 2 مليون في الضفة الغربية وقطاع غزة حسب إحصائية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ما يعني أن ثلثي الشعب الفلسطيني يعيش مهجراً خارج أرضه.
وتأتي هذه الذكرى بعد يوم واحد فقط من انتهاء العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة والذي استمر لمدة 5 أيام، استعملت خلالها إسرائيل أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الأمريكية في صناعة الأسلحة ضد شعب أعزل، حيث بلغ عدد شهداء العدوان 34 شخصاً منهم 6 أطفال و4 نساء، وبلغ عدد الجرحى 190 جريحا، فالعدوان والإرهاب الصهيوني يتمدد في حرب مفتوحة يقودها التطرف والعنصرية ضد كل ما هو فلسطيني، ولا زال الشعب الفلسطيني يدفع اثماناً غالية من أرضه وحياته ودمائه ومستقبل أجياله في ظل حالة النفاق وازدواجية المعايير التي تسيطر على السياسة الخارجية للمجتمع الدولي في تعامله مع الجرائم التي يتعرض لها شعبنا وما زال منذ أكثر من 75 عاما يعاني فيها من الظلم والاضطهاد من أبشع وأطول احتلال، والعالم يصم أذنيه ويغمض عينيه عن الحق والظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني.
وتأتي ذكرى النكبة وما زال الشعب الفلسطيني يطالب بحقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وفي تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال ووقف التوسع الاستيطاني وعودة المهجرين إلى أراضيهم، ويؤكد على حقه المشروع في الحرية والاستقلال والتشبث بأرضه والعيش في سلام وأمان أسوة بباقي شعوب الأرض.
وتطالب وزارة الخارجية الفلسطينية الدول العربية بوقف فوري للتطبيع العربي مع دولة الاحتلال، كما تطالب المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية الذين يتغنون بحقوق الانسان للوقوف أمام مسئولياتهم وضرورة وقف الدعم لإسرائيل وإثبات وجود الشّعب الفلسطيني وهويّته التّاريخيّة والحضاريّة والكف عن انتهاج سياسة الكيل بمكيالين لصالح دولة الاحتلال، وملاحقة القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين وتقديمهم للمحاكمة بسبب التمادي في ارتكاب جرائم الحرب واستباحة الدم الفلسطيني على مرأى ومسمع العالم دون اكتراثٍ أو التفاتٍ للمواثيق والقوانين الدولية.
كما تشكر وزارة الخارجية أحرار العالم لدعمهم ومناصرتهم للقضية الفلسطينية بإحياء ذكرى النكبة في كل مكان حول العالم، وتشد على أياديهم لمواصلة تأييدهم للقضية واستكمال مسيرتهم في مساعدة الشعب الفلسطيني في إنهاء الاحتلال والحصول على حقه في التحرير وإقامة الدولة الفلسطينية.
وزارة الخارجية
غزة – فلسطين