استشهاد الشيخ خضر عدنان جريمة بحق الإنسانية
02 مايو 2023
لقد تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ استشهاد الشيخ خضر عدنان، وهو أب لتسعة أطفال ويبلغ من العمر 44 عاماً قضى جزءاً كبيراً منها في سجون الاحتلال، وجاء استشهاده بعد إضرابه عن الطعام لأكثر من 85 يومًا احتجاجًا على اعتقاله الإداريّ داخل السجون بغير وجه حق.
إنَّ استشهاد الشيخ عدنان يمثل جريمة قتل متعمدة ومكتملة الأركان، بدءًا من اعتقاله الإداري دون تهمةٍ أو محاكمةٍ أو سقفٍ زمنيٍّ، مرورًا بتجاهل جميع الدعوات والمطالبات بالإفراج عنه، وليس انتهاءً بإهمال حالته الصحية ووضعه في المركز الصحي داخل السجن في ظروف صحية لا تليق بكرامة الإنسان، وصولًا إلى استشهاده، ومن الواضح أنَّ الشيخ عدنان قد تعرّض لعملية إعدام بطيء وممنهج بغرض كسر عزيمة الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال.
إنَّ وزارة الخارجية وأمام هذه الجريمة النكراء لتؤكد على الأمور التالية:
أولًا: نحمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد الشيخ عدنان وعن جميع التداعيات وما تؤول إليه الأمور في أعقاب هذه الجريمة الشنعاء.
ثانيًا: ندعو المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان وخاصة “لجنة تقصي الحقائق الدولية الدائمة” إلى فتح تحقيق دوليّ في هذه الجريمة خصوصًا في ظل الشكوك المتزايدة حول تعرض الشيخ عدنان للتغذية القصرية والإهمال الطبي المتعمّد، فضلاً عن محاسبة المسؤولين عنها، وعلى رأسهم وزير الأمن الداخلي الصهيوني المتطرف “إيتمار بن غفير”.
ثالثًا: نطالب المجتمع الدوليّ ومنظماته وجميع مؤسسات حقوق الإنسان بالضغط الفوريّ والعاجل على دولة الاحتلال لوضع حدٍ لجريمة الاعتقال بغير وجه حق، وخاصة “الاعتقال الإداريّ” الذي يتنافى مع الاتفاقيات والأعراف الدولية التي تكفل لكل إنسان الحق في المحاكمة ومعرفة سبب احتجازه بالإضافة إلى الحصول على الرعاية الطبية الملائمة.
رابعًا: ندعو إلى جعل حادثة استشهاد الشيخ خضر عدنان منطلقًا لحملات شعبية ودبلوماسية للمطالبة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال، حيث تقدم هذه الحادثة صورةً واضحةً عن أحوال الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل أسوار السجون والمعتقلات الإسرائيلية التي تفتقر إلى أدنى مقومات الكرامة الإنسانية، علماً أنَّ هناك خشية كبيرة لدى الفلسطينيين على حياة كافة المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال وعددهم نحو 850 معتقلاً وفق إحصاءات رسمية، حيث من المتوقع أن يدخلوا في إضراب جماعي عن الطعام بشكلٍ يهدد حياتهم.
خامسًا: نعزّي أنفسنا ونعزّي أسرة الشيخ خضر عدنان ونعزّي عموم الشعب الفلسطيني باستشهاد هذا الشيخ الذي يمثل قامة وطنية وعلمًا من أعلام الحركة الأسيرة، وفصلًا ناصعًا من فصول نضال الشعب الفلسطيني في وجه آخر احتلال في العالم.
وزارة الخارجية
غزة – فلسطين