بيان صادر عن وزارة الخارجية الفلسطينية في غزة حول حادث جباليا المؤسف
18 نوفمبر 2022
تتقدّم وزارة الخارجية الفلسطينية في غزة بخالص التعازي لذوي الضحايا الذين قضوا في حريق مخيم جباليا المؤسف يوم أمس الخميس 17 نوفمبر 2022 والذي تسبب باستشهاد 21 شخصًا.
إن هذا الحادث المأساوي لهو تذكير جديد بأنّ قطاع غزة ما زال يرزح تحت وطأة الحصار “الإسرائيلي” الجائر، وهو يعاني بالتالي من نقص المعدات والأدوات اللازمة للتعامل مع مثل هذه الكوارث.
فرغم أن فرق الإنقاذ والإطفاء قد هرعت إلى مكان الحادث، وتعاملت معه في ضوء الإمكانيات المتاحة لها، إلا أنها لم تكن تمتلك المعدّات والأدوات اللازمة التي تمكنها من التعامل بفعالية مع حادث من هذا النوع، علمًا أن آخر مرة جرى فيها تزويد هذه الفرق بالمعدّات كانت في 1999.
ورغم أن هذه المعدات قد أصبحت مهترئة وبالية، إلا أن الجهات صاحبة العلاقة لم تستطع صيانتها أو استبدالها منذ ذلك الحين، وذلك بسبب قيود الاحتلال “الإسرائيلي” وإحجام المانحين.
ومما يدعو للأسى أن هذا الحادث لم يكن الأول من نوعه الذي يكشف عن وجود نقص خطير في الأدوات والمعدات لدى فرق الإنقاذ، الأمر الذي تجلى بوضوح قبل ذلك في حريق النصيرات الذي تسبب بوفاة 23 شخصًا، وكذلك في العدوان “الإسرائيلي” على القطاع في مايو 2021. ولو توافرت المعدات الملائمة في ذلك الوقت، لكان من الممكن إنقاذ حياة العديد من الأشخاص الذين قضوا نحبهم في هذه الأحداث المؤسفة.
وفي ضوء هذه الحقائق، فإن المجتمع الدولي، والمنظمات الأممية، والمنظمات المانحة جميعهم مطالبون بالعمل من أجل منع تكرار هذه الحادثة المؤسفة من خلال تزويد فرق الإنقاذ في غزة بالأدوات والمعدات الملائمة، والتي تشمل على سبيل المثال لا الحصر، السلالم الهيدروليكية للوصول إلى الأماكن المرتفعة، والمواد المستخدمة في إطفاء المواد سريعة الاشتعال، وسيارات إطفاء حديثة.
علاوة على ذلك، فإن السلطات المحليّة والبلديات ووزارة الأشغال جميعهم أيضًا في حاجة ماسة للأدوات والمعدات الضروريّة للعمل في أوقات الكوارث، وخصوصًا في مخيمات اللاجئين المزدحمة بالسكّان في ظل تحذيرات من ظروف مناخيّة قاسية خلال الشتاء المقبل.
في الحقيقة، إن جميع الأطراف تقع عليهم مسؤولية جماعية لرفع الحصار غير القانوني عن قطاع غزة، وتوفير جميع الاحتياطات اللازمة لمنع هذه المأساة من التكرار مرة أخرى! وقد أعددنا من جانبنا قائمة مقترحات كاملة بجميع المشاريع الضروريّة في أهم القطاعات وأكثرها حيوية، ونحن على استعداد لتقديم هذه المشاريع لأي دولة أو منظمة مهتمة بالعمل من أجل تخفيف المعاناة عن شعبنا المحاصر، ورفع الحصار وإنهاء الاحتلال.
وزارة الشؤون الخارجية
غزة – فلسطين