بيانات صحفية

74 عامًا على نكبة شعب فلسطين وما زالت المعاناة مستمرة

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

74 عامًا على نكبة شعب فلسطين وما زالت المعاناة مستمرة

15 مايو 2022

يحيي شعبنا الفلسطيني اليوم الخامس عشر من مايو/أيار ذكرى مرور 74 عامًا على النكبة.. نكبة الشعب والأرض والإنسان والقيم. ففي مثل هذا اليوم قبل 74 عامًا، استباحت العصابات الصهيونية دماء الفلسطينيين وأرضهم التي عاشوا فيها وتوارثوها عن أجدادهم كابرًا عن كابر لتطردهم منها وتهجرهم في شتى أصقاع الأرض في واحدة من أبشع الجرائم الإنسانيّة في العصر الحديث.

إن نكبة شعب فلسطين هي نكبة للقيم الإنسانيّة أيضًا، فرغم مرور 74 عامًا على الجريمة إلا أن القاتل ما زال حر التصرف وفوق المحاسبة يقتل وينكل وينهب ويسرق الأراضي ويقيم المستوطنات غير الشرعية، وأمّا الضحية فما زالت تعيش في مخيمات القهر واللجوء التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الإنسانيّة.

تتزامن ذكرى النكبة هذا العام مع جريمة اغتيال الصحفية الفلسطينية “شيرين أبو عاقلة” التي دفعت بدمها ثمن الحقيقة لتذكرنا بأن هذا الاحتلال لا يقف عند حد، ولا يردعه رادع، ولا يراعي حرمة لأحد، ولكنه مع كل ذلك يخشى صوت الحقيقة، ولذلك قام بإسكاته. إن جريمة اغتيال ابنة القدس “شيرين أبو عاقلة” ليست سوى تجسيد لمعاناة شعبنا الفلسطيني على مدار 74 عامًا والذي يريد له المحتلون أن يُقتل بلا ضجيج، وهي كذلك امتداد لمعاناة مدينة القدس التي تشهد واحدة من أشرس الهجمات الاستيطانية في تاريخها.

إذ تأتي ذكرى النكبة هذا العام والمسجد الأقصى يتعرض لهجمة شرسة من قطعان المستوطنين الذين يقتحمون باحاته بحماية شرطة الاحتلال في محاولة لتقسيم المسجد زمانيًا ومكانيًا غير آبهين بمشاعر الملايين من المسلمين حول العالم، ولا مكترثين لتداعيات هذه التصرفات الحمقاء على السلم والاستقرار في المنطقة.

إننا -في ذكرى النكبة- لنؤكد أنها لم تكن لتستمر 74 عامًا لولا صمت المجتمع الدولي وعجزه عن وضع حد للاحتلال أو محاسبته على جرائمه، ولذا ها نحن نجدد الدعوة للمجتمع الدولي أن يقف عند حدود مسؤولياته، وأن يضع حدًا لمعاناة شعبنا، وأن يمنحه حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وزارة الخارجية الفلسطينية

       غزة – فلسطين