رسالة الشعب الفلسطيني في يوم الأرض
“إنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون”
30 مارس 2022
يحيي الشعب الفلسطيني اليوم الثلاثين من مارس/آذار ذكرى يوم الأرض، وهي مناسبة وطنية مجيدة يحتفي فيها الفلسطينيون بشهداء الهبة الشعبية التي اندلعت عام 1976 ضد مصادرة الاحتلال للأراضي الفلسطينية في الداخل المحتل. لقد تميّزت تلك الهبة بأنها أول انتفاضة فلسطينية تضم الكل الفلسطيني وتشمل غزة والضفة والداخل والقدس والشتات، وقد أثبتت وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات والأخطار، واستعداده لبذل الغالي والنفيس لصون أرضه والحفاظ عليها.
واليوم وبعد 46 عامًا، لم تختلف الصورة كثيرًا، فما زال الاحتلال يمثل مصدر التهديد الأول للشعب الفلسطيني في جميع مواقع تواجده، حيث ترزح غزة تحت وطأة الحصار الخانق منذ أكثر من 15 عامًا، وتعاني من تبعات العدوان والحصار وتأخر الإعمار، وتشهد تدهورًا معيشيًا وإنسانيًا غير مسبوق.
أمّا الضفة الغربية، ففي كل يوم يقضم الاستيطان جزءًا من أراضيها، فيما يتغوّل المستوطنون على أهلها، وتتزايد اعتداءاتهم يومًا بعد يوم. وفي حين يُقتل الفلسطينيون على الشبهة، وتداهم بيوتهم ومنازلهم بصفة يوميّة، وتعتقل أطفالهم ونساؤهم بدون تهمة، يحظى هؤلاء المستوطنون بحماية جيش الاحتلال في واحدة من أبشع صور الفصل والتمييز العنصري، الأمر الذي تشهد به تقارير المنظمات الدولية.
وفي الداخل المحتل، يتواصل مسلسل التمييز العنصري، فمن الاستيلاء على الأراضي وهدم القرى والمنازل إلى القتل والاعتقال والتنكيل والتحريض المستمر، في تناقض فج مع دعاوى الديموقراطية والمساواة التي يحاول الاحتلال أن يستر بها عورته القبيحة.
وأمّا درة التاج، القدس العاصمة، فما زال شبح الطرد والتهجير يتهدد سكانها في كل يوم، وما زالت اقتحامات المستوطنين للأقصى والمقدسات بحماية شرطة الاحتلال مستمرة ومتواصلة، في ذات الوقت الذي يُمنع فيه الفلسطينيون من ممارسة شعائرهم الدينية بحريّة.
وفي يوم الأرض، وأمام هذه الوقائع من حصار واستيطان وفصل عنصري وانتهاك للمقدسات، فإننا نؤكد على ما يلي:
أولًا: حق شعبنا الفلسطيني في الدفاع عن أرضه ومقدساته بجميع الوسائل المتاحة، وخصوصًا في ظل صمت المجتمع الدولي إزاء انتهاكات الاحتلال المستمرة بحق شعبنا منذ 74 عامًا.
ثانيًا: نحذر من استغلال الاحتلال للانشغال العالمي بالأزمة الروسية-الأوكرانية بغرض فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى والداخل المحتل، وتصعيد العدوان على الشعب الفلسطيني في شتى أماكن تواجده.
ثالثًا: ندعو المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري والعاجل لكبح جماح الاحتلال ومنع تدهور الأوضاع خلال شهر رمضان الفضيل في ظل دعوات المستوطنين لمسيرات استفزازية في المسجد الأقصى، إحدى أقدس البقاع الإسلامية.
وزارة الخارجية الفلسطينية
غزة – فلسطين