بيان صحفي صادر عن وزارة الخارجية الفلسطينية حول تقرير “منظمة العفو الدولية”
2 فبراير 2022
لقد تلقت وزارة الخارجية الفلسطينية في غزة بترحاب بالغ تقرير “منظمة العفو الدولية” الصادر يوم الثلاثاء الأول من فبراير والذي اعتبر دولة الاحتلال نظام فصل عنصري.
إن هذا التقرير يمثل دليلًا إضافيًا على عنصريّة سياسات الاحتلال وإجراءاته بحق الشعب الفلسطيني، والتي تمثل انتهاكًا لأبسط حقوقنا الإنسانية التي كفلتها جميع الشرائع السماوية والقوانين الدوليّة.
لقد كرست دولة الاحتلال -وعلى مدار عقود- نظامًا كريهًا قائمًا على التمييز العنصري بين المستوطنين اليهود والفلسطينيين أصحاب الأرض في جميع أماكن تواجدهم، سواءً في القدس وغزة والضفة الغربيّة والداخل المحتل.
وقد كانت من أبرز تجليات هذا النظام مصادرة الاحتلال لأراضي ومنازل الفلسطينيين في الضفة الغربيّة والقدس من أجل إقامة مستوطنات غير قانونيّة لصالح المستوطنين اليهود.
أمّا على مستوى الحقوق الدينية، فقد فرضت دولة الاحتلال قيودًا شديدة على حق الفلسطينيين في الصلاة وممارسة شعائرهم الدينية في مدينة القدس، في ذات الوقت الذي توفر فيه الحماية للمتطرفين اليهود ومسيراتهم الاستفزازيّة.
أمّا غزة فهي تخضع لحصار خانق منذ 15 عامًا في أطول عقوبة جماعيّة في التاريخ، ناهيك عن العدوان المتكرر والقصف العشوائي لمنازل الآمنين وبيوتهم والبنية التحتية المدنيّة. ويُضاف إلى كل ذلك ما تفرضه دولة الاحتلال من قيود على دخول مواد البناء اللازمة لإعادة الإعمار.
وفي حين يتمتع المستوطنون بخيرات الأرض المحتلة، يعيش اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات اللجوء والشتات ظروفًا صعبة ولا إنسانيّة، وهم محرومون من العودة إلى ديارهم التي هُجروا منها.
إننا إذ نرحب بتقرير منظمة العفو الدولية لندعو جميع الأطراف -بما في ذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية ودول العالم الحر- إلى العمل بشكل فوريّ بمقتضيات هذا التقرير وتوصياته.
لقد بات لزامًا على المجتمع الدولي أن يغير طريقة تعامله مع القضية الفلسطينيّة وأن يغادر مربع المواقف الرماديّة الخاملة نحو قرارات عمليّة وفعّالة تساهم في إنهاء الاحتلال، وتساعد الشعب الفلسطيني على نيل حقوقه العادلة والمستحقة.
إن جميع المنظمات الإغاثية والإنسانية مدعوة لأن تحذو حذو “منظمة العفو الدولية” ومن قبلها منظمة “هيومن رايتس ووتش” في الاعتراف بحقيقة دولة الاحتلال كدولة فصل عنصريّ قائمة على الكراهية والتمييز الديني والعرقي.
كما ندعو الشركات والاتحادات الاقتصاديّة إلى وقف جميع أشكال التعامل الاقتصاديّ مع دولة الاحتلال حتى لا تكون سببًا في تكريس نظام الفصل العنصري البغيض الذي يُمارس ضد شعبنا الأعزل.
وزارة الخارجية الفلسطينية
غزة – فلسطين