تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي بصحبة المستوطنين والمتطرفين اعتداءاتها السافرة على الفلسطينيين المصلين في المسجد الأقصى وتحاول منعهم من أداء عبادتهم، حيث قامت سلطات الاحتلال منذ فجر اليوم الأربعاء 5 أبريل 2023م على مرأى ومسمع العالم بطرد وتفريق المصلين والمعتكفين في المسجد الأقصى، فضلاً عن اعتقال أكثر من 500 معتكفٍ وإصابة أكثر من 200 آخرين.
إن وزارة الخارجية الفلسطينية إذ ترفض هذه الاعتداءات الممنهجة على الفلسطينيين في المسجد الأقصى، وتعتبرها انتهاكاً خطيراً لأبسط مبادئ حقوق الإنسان وخاصة في جانب ممارسة العبادات، كما تعتبرها إمعاناً إسرائيلياً في سياسة الفصل العنصري وتعزيزاً للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، وكذلك إمعاناً في التهويد وطمس المعالم الإسلامية في المسجد الأقصى وتفريغ القدس من سكانها الأصليين، ومحاولة يائسة من الحكومة الإسرائيلية لتصدير أزماتها السياسية تجاه الفلسطينيين.
وتطالب وزارة الخارجية الأشقاء في الدول العربية الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني المظلوم بشكلٍ واضحٍ وكاملٍ، خاصة في ظل تنصل الاحتلال من تعهداته السابقة كلها بما في ذلك تعهداته الأخيرة بخصوص تهدئة الأوضاع في شهر رمضان، كما تدعو بعض الأشقاء العرب إلى قطع علاقاتهم مع الاحتلال الإسرائيلي الذي لم يتصرَّف حتى اللحظة بمسئولية أخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني.
كما تطالب الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي وأحرار العالم بضرورة الوقوف عند مسئولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه المقدسيين والعمل على إجبار الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساته التهويدية الرامية لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى ومدينة القدس والتي تتعارض بالكامل مع مبادئ القانون الدولي وخاصة نص المادتين 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، حيث آن الأوان للمجتمع الدولي أن يقول كلمته تجاه بقاء الاحتلال الإسرائيلي جاثماً على صدور الفلسطينيين كآخر احتلال في العالم بالتزامن مع تغنِّي هذا العالم بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وزارة الشؤون الخارجية
غزة-فلسطين