يستعرض التقرير التالي أبرز اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي ، وأهم الانتهاكات الاستيطانية بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال شهر يونيو 2020.
وخلال هذا الشهر وصل مجموع الاعتداءات حوالي 2051 اعتداء ضد المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.
الشهداء والجرحى
شهد شهر حزيران\ يونيو الماضي استشهاد مواطنين اثنين، أحدهما في الضفة الغربية إذ استشهد على حاجز الكونتينر شمال بيت لحم بعد أن أطلق الاحتلال النار عليه، والشهيد الآخر من قطاع غزة، إذ إنه استشهد متأثرا بإصابته أثناء مشاركته بمسيرات العودة الكبرى شرق القطاع عام 2018.
إلى جانب ذلك، فقد أصيب خلال ذات الشهر 86 مواطنا جميعهم في محافظات الضفة الغربية، خلال عمليات الاقتحام والمواجهات مع الاحتلال، وقد كان من بين المصابين ثلاثة أطفال وصحفيان اثنان.
الاعتقال والاحتجاز والإبعاد عن المسجد الأقصى
وصل عدد المعتقلين خلال شهر حزيران\ يونيو الماضي 488 معتقلا، معظمهم من محافظات الضفة الغربية، وقد جاءت عمليات الاعتقال خلال عمليات المداهمة اليومية التي ينفذها الاحتلال في جميع المحافظات على مدار الشهر، أو من خلال الحواجز التي ينصبها جيش الاحتلال، وقد كان من بين المعتقلين 36 طفلا وعشر نساء وصحفيان اثنان.
أما حول توزيع الاعتقالات بالنسبة للمحافظات، فقد كانت محافظة القدس أكثر المحافظات التي تعرض أبناؤها للاعتقال، فقد كان من نصيبها 172 اعتقالا، تلتها محافظة رام الله والبيرة بـ58 اعتقالا، ثم محافظة الخليل بـ45 اعتقالا، أما محافظات قطاع غزة فقد تعرض أبناؤها لعمليتي اعتقال.
وحول سياسة الإبعاد التي يمارسها الاحتلال عن القدس والمسجد الأقصى، فقد بلغت في شهر حزيران الماضي 47 عملية إبعاد، بزيادة أكثر من خمسة أضعاف عن شهر أيار الذي سبقه. فقد بلغ عدد المبعدين عن المسجد الأقصى 38 مبعدا، لمدد تراوحت ما بين أسبوع وستة أشهر، وعلى رأسهم خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، كما تم إبعاد 6 مواطنين عن أماكن سكنهم وعملهم في القدس مثل حي سلوان والطور، ومن هؤلاء المبعدين الستة مواطنون تم إبعادهم إلى مدينة رام الله.
إقامة الحواجز العسكرية والاقتحامات وإطلاق النار
أقام الاحتلال خلال شهر حزيران\ يونيو الماضي 408 حواجز عسكرية مفاجئة في مختلف محافظات الضفة الغربية، وقد كانت محافظة بيت لحم أكثر المحافظات التي تم إقامة الحواجز على أرضها بواقع 86 حاجزا، تلتها محافظة الخليل بـ 81 حاجزا، ثم محافظة سلفيت التي وصل عدد الحواجز التي أقيمت على أراضيها لـ 68 حاجزا.
أما عن عمليات الاقتحام التي نفذها جيش الاحتلال في ذات الشهر، فقد وصلت لـ 342 اقتحاما، 8 منها في قطاع غزة، وبقية عمليات الاقتحام كانت للتجمعات السكنية والمناطق في محافظات الضفة الغربية. وقد كانت أكثر المحافظات التي تعرضت لعمليات الاقتحام محافظتي رام الله والبيرة والخليل بـ 52 اقتحاما لكل منهما، تلتهما محافظة القدس والتي نفذت قوات الاحتلال فيها 45 عملية مداهمة واعتقال. وخلال ذات الشهر أقدم جيش الاحتلال على إطلاق النار 206 مرات، 116 مرة في محافظات الضفة الغربية، و90 مرة في قطاع غزة. وقد جاءت عمليات إطلاق النار في محافظات الضفة الغربية خلال عمليات الاقتحام والمداهمة التي ينفذها الاحتلال للمناطق السكنية والمحافظات ومن خلال الحواجز. أما في قطاع غزة فقد كانت عمليات إطلاق النار تنطلق من خلال المواقع العسكرية على الحدود الشرقية للقطاع، ومن خلال الزوارق البحرية، والقصف من خلال طيران الاحتلال.
عمليات الهدم والتجريف والاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين
نفذ الاحتلال خلال شهر حزيران\ يونيو 44 عملية هدم للمنازل، جميعها في محافظات الضفة الغربية والقدس، وقد توزعت عمليات الهدم على محافظات القدس ورام الله والبيرة وأريحا والخليل وبيت لحم. وقد كانت لمحافظة القدس الحصة الأكبر من عدد البيوت المهدمة، بواقع 22 منزلا في أحياء بيت حنينا وسلوان وجبل المكبر داخل السور، وأبو ديس والسواحرة الشرقية وعناتا خارج الجدار. وقد كان الهدم بجرافات الاحتلال أو من خلال إجبار أصحاب البيوت على هدم منازلهم بأيديهم. كما كانت حجج الهدم في محافظات الضفة الغربية عدم وجود تراخيص.
كما جرفت قوات الاحتلال ثلاثة أراضٍ في مناطق مختلفة من الضفة الغربية خلال الشهر، بداية بأرض زراعية تتبع للمواطنين في قرية قصرة جنوب نابلس، وأراضٍ داخل قرية بيت إكسا غرب القدس، وأرض في قرية عزبة الطبيب بداعي مد خطوط مياه من قبل قوات الاحتلال.
أما حول حالات المصادرة والاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين فقد حدثت في 20 حالة، أثناء اقتحام الاحتلال لمنازل الفلسطينيين ومناطق سكنهم، وقد شملت عمليات المصادرة معدات وسجلات الكاميرات وإلحاق الضرر بسيارات المواطنين. كما تم الاستيلاء على منزل في حي سلوان جنوب المسجد الأقصى لصالح جمعية “إلعاد” الاستيطانية.
الاعتداء على الأماكن المقدسة
نفذ الاحتلال 20 اعتداءً على الأماكن المقدسة خلال شهر حزيران\ يونيو الماضي، وقد جاءت كل الاعتداءات خلال الشهر على المسجد الأقصى المبارك من خلال اقتحامه من قبل المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، وإقامة صلوات وشعائر تلمودية في باحات المسجد، تزامنا مع إعادة قتح المسجد بعد إغلاق استمر أشهر بسبب انتشار فايروس كورونا.
المصدر: مركز رؤية للتنمية السياسية