يستعرض التقرير التالي أبرز اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي ، وأهم الانتهاكات الاستيطانية بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال شهر مايو 2020.
وخلال هذا الشهر وصل مجموع الاعتداءات حوالي 1573 اعتداء ضد المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.
الشهداء والجرحى
شهد شهر أيار\ مايو الماضي استشهاد أربعة مواطنين جميعهم من محافظات الضفة الغربية والقدس، إلى جانب إصابة 79 مواطنا برصاص قوات الاحتلال معظمهم في محافظات الضفة الغربية بواقع 75 إصابة، إلى جانب أربع إصابات في قطاع غزة، وقد كان بين المصابين ثمانية أطفال وصحفي.
الاعتقال والاحتجاز والإبعاد عن القدس والمسجد الأقصى
وصل عدد المعتقلين خلال شهر أيار\ مايو الماضي إلى 321 معتقلا، معظمهم كانوا من محافظات الضفة الغربية، وقد اعتقلهم جيش الاحتلال أثناء حملات المداهمة اليومية ومن خلال الحواجز التي نصبها في المحافظات. وقد كان من بين المعتقلين خلال الشهر 25 طفلا وثلاث نساء وصحفي، إلى جانب ثلاثة طلبة جامعيين.
أما المحافظات التي تعرض أبناؤها بشكل أكبر لعمليات الاعتقال فقد كانت محافظة القدس بواقع 129 عملية اعتقال، أي نحو ثلث المعتقلين خلال الشهر، وتلتها محافظة جنين بـ45 عملية اعتقال طالت أبناءها خاصة في قرية يعبد التي قتل فيها جندي بجيش الاحتلال عبر إلقاء حجر على رأسه، ثم جاءت محافظة الخليل بـ42 عملية اعتقال خلال ذات الشهر. كما نفذ الاحتلال 31 عملية احتجاز للمواطنين خلال اقتحاماته، أو على الحواجز التي يقيمها الاحتلال بين المحافظات.
وفيما يخص سياسة الإبعاد التي ينفذها الاحتلال خاصة في مدينة القدس، فقد أصدر الاحتلال تسعة أوامر بإبعاد المواطنين عن المسجد الأقصى أو القدس، سبعة من قرارات الإبعاد كانت للمقدسيين عن المسجد الأقصى لمدد تراوحت بين يوم واحد وستة أشهر، وكان هناك حالتا إبعاد عن مدينة القدس لأسيرين محررين.
إقامة الحواجز العسكرية والاقتحامات وإطلاق النار
أقام الاحتلال خلال شهر أيار\ مايو 294 حاجزا مفاجئا في مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس، وقد شهدت أراضي محافظة قلقيلية إقامة أكبر عدد من الحواجز العسكرية المفاجئة بواقع 72 حاجزا عسكريا، تلتها محافظة بيت لحم بـ 57 حاجزا، ثم محافظة الخليل والتي أقام الاحتلال على أراضيها 43 حاجزا.
أما فيما يخص عمليات المداهمة التي ينفذها جيش الاحتلال للمناطق السكنية الفلسطينية فقد بلغت 200 عملية اقتحام، 195 من هذه الاقتحامات في محافظة الضفة الغربية، وقد نفذ الاحتلال أكبر عدد من الاقتحامات في محافظة القدس بـ 36 اقتحاما، تلتها محافظة الخليل التي نفذ جيش الاحتلال فيها 33 اقتحاما، تليهما محافظة جنين التي اقتحمها الاحتلال 27 مرة. وخلال ذات الشهر أطلق جنود الاحتلال النار في 207 عملية إطلاق نار جاءت مناصفة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وقد نفذ الاحتلال عمليات إطلاق النار في الضفة الغربية أثناء عمليات الاقتحام والمداهمة للمناطق الفلسطينية، أو من خلال الحواجز العسكرية المقامة على أراضي المواطنين، وفي قطاع غزة فقد كانت الزوارق الحربية والمواقع العسكرية الحدودية هي نقاط الانطلاق لنيران الاحتلال.
عمليات الهدم والتجريف والاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين
نفذ الاحتلال خلال شهر أيار\ مايو الأخير تسع عمليات هدم لمنازل الفلسطينيين في محافظات الضفة الغربية، وقد كان من بين البيوت المهدمة خمسة بيوت في مدينة القدس، إذ أجبر الاحتلال المقدسيين على هدم منازلهم بأيديهم في حي سلوان وجبل المكبر، كما توزعت البيوت الأربعة المهدمة الأخرى على محافظات رام الله ونابلس وبيت لحم، وقد كانت حجة عدم الترخيص هي المبرر لقوات الاحتلال للهدم، أما في مدينة رام الله فإن البيت المهدوم يأتي ضمن سياسة العقاب الجماعي لأهل الأسير قسام البرغوثي.
كما جرف الاحتلال في منطقتين مختلفتين أراضي للمواطنين، وقد كانت هذه الأراضي في محافظات شمال الضفة الغربية وتحديدا جنوب مدينة نابلس قرب حوارة وجنوب شرق مدينة طولكرم.
أما حالات المصادرة والاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين فقد حدثت في 18 حالة، إذ سيطرت قوات الاحتلال أثناء تنفيذها عمليات الاقتحام على تسجيلات كاميرات وسيارات للمواطنين ومعدات، كما أنها دمرت ممتلكات فلسطينية مثل هدم “البركسات”، وألحقت الضرر بالسيارات وأثاث البيوت في 54 حالة خلال ذات الشهر.
الاعتداء على الأماكن المقدسة
نفذ الاحتلال والمستوطنون اعتداءين بحق الأماكن المقسة خلال شهر مايو الماضي وقد تم ذلك في آخر الشهر، خاصة بعد قرار إعادة فتح المساجد وأماكن العبادة بعد إغلاقها بسبب فايروس كورونا، فقد منع الاحتلال المواطنين في مدينة الخليل من الوصول للمسجد الإبراهيمي، كما منع رفع آذان الفجر في المسجد، كما أن المستوطنين بحماية قوات الاحتلال اقتحموا المسجد الأقصى بعد إعادة فتح المسجد مجددا أمام المصلين من قبل دائرة الأوقاف في القدس.
المصدر: مركز رؤية للتنمية السياسية