أحدث المستجدات
الخارجية الفلسطينية تراسل المؤسسات الدولية بخصوص أسبوع الابارتهايد الإسرائيلي
وزارة الخارجية تستنكر منع وفدا برلمانيا اوروبيا من دخول القطاع
الخارجية الفلسطينية تثمن موقف مجلس الأمن الدولي من حصار غزة
الخارجية الفلسطينية تثمن موقف بان كي مون تجاه معابر قطاع غزة
الخارجية الفلسطينية تطالب بمحاكمة الاحتلال على جريمة القرصنة
الخارجية الفلسطينية وبيت الحكمة يخرجان منتسبي دورة التأهيل الدبلوماسي
في الذكرى ال 39 ليوم الأرض الفلسطين: الخارجية تدعو لرفع الحصار عن غزة
الخارجية الفلسطينية تنظم حلقة نقاش حول الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية
الحكومية لكسر الحصار تناشد ملك السعودية بالضغط على مصر لفتح معبر رفح
الاعلان عن البدء فى اجراءات تأهيل المنفذ البحرى

عن "أكذوبة" النكبة

أرسل لصديقك طباعة

حمادة فراعنة

لولا أن النكبة، كمفردة ومعنى وواقع أليم، وعنوان قضية شعب، نُكب في مسألتين، الأولى في طرد نصفه إلى خارج وطنه فلسطين، والثانية في حرمان النصف الآخر المتبقي في أرضه، ومنعه من حق تقرير المصير، ومن إقامة دولته الحرة المستقلة وفق قرار التقسيم 181، على أرض فلسطين، لما كان للنكبة من صدى وفعل وتأثير وحضور
أولاً: في الداخل، في مناطق 48، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة، وبقيادة منظماتها الثلاث، ذات المصداقية، الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والحركة الإسلامية، والتجمع الوطني الديمقراطي، يُذكّرون بالنكبة سنوياً، عبر مسيرات احتجاجية، وبأشكال رمزية نحو قرى مدمرة، تعيد للكبار ذكرياتهم، وتزرع في الصغار رموز ومظاهر حقوقهم المنهوبة المسلوبة، من قبل الدولة ومستوطنيها والمهاجرين الأجانب، القادمين إليها
ثانياً: في بلاد الشتات والمنافي، حيث اللجوء والقسوة والحرمان من العودة، مطالبين بالقرار 194، نحو العودة، واستعادة ممتلكاتهم في المدن والقرى التي طردوا منها العام 1948، إلى اللد ويافا وحيفا والرملة وصفد وبئر السبع
ثالثاً: في مناطق 67، في الضفة والقدس والقطاع، ومظاهرها الكفاحية في التركيز والتكثيف نحو إبراز قضيتي القرارين 181 في حق إقامة الدولة، وفي القرار 194 في حق العودة
النكبة، لما لها من تأثير وقوة وتعاظم وامتداد وإحياء لمسألتين: 1- لأحوال الضحية الفلسطيني، و2- لجرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين، ولذلك، تطوع موشيه أرينس، خليفة بيغن وشامير، ورفيقهما في "حيروت" و"الليكود"، ووزير الحرب الإسرائيلي الأسبق، وكتب مقالاً في "هآرتس" يوم 21/5/2014، تحت عنوان "النكبة .. أكذوبة" قال فيه: "النكبة أكذوبة وقحة، لا يهم كم مظاهرة جرت في إسرائيل، وفي أماكن أخرى في العالم، ولا يهم كم من الأعلام الفلسطينية تم رفعها، ولا يهم كم من الجنود تمت مهاجمتهم من قبل المشاغبين، ومع ذلك ستبقى النكبة أكذوبة"
ولكنه يعترف أن ثمة معاناة يعيشها الفلسطينيون داخل وطنهم بقوله، "مع كل العطف الذي يمكننا أن نشعر به، نحو معاناة مئات آلاف العرب (في أرض إسرائيل)، ولكنها معاناة سببتها لهم القرارات الخاطئة التي اتخذها زعماؤهم" ويخلص موشيه أرينس إلى القول، إن ما "نشهده من مظاهرات النكبة سنوياً، تدلل بوضوح على أن الطريق إلى هذا الاعتراف بالنكبة ما زال بعيداً، وأن أولئك الذين يمنحون النكبة الكاذبة تأييدهم، يساعدون بكل بساطة على وضع عوائق في طريق السلام، إن النكبة أكذوبة، والسلام لن يُبنى على أكذوبة"
أكذوبة النكبة، كما يسميها موشيه أرينس، لولا أنها فاعلة، وتذكره ومن معه من قادة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، بماضيهم الأسود، وبالجريمة الكبرى التي ارتكبوها بحق الشعب العربي الفلسطيني، عبر التطهير العرقي، بطرد نصفه إلى خارج وطنه، ومنعه من حق العودة وفق القرار 194، وحرمان نصفه الآخر من قيام دولته المستقلة وفق القرار 181، لما تطوع أرينس ليكتب
لقد فشلوا في طرد كل الشعب الفلسطيني، وعدد الفلسطينيين اليوم على كامل أرض فلسطين التاريخية لا يقل كثيراً عن عدد اليهود الإسرائيليين، ولسان حال الشعب الفلسطيني، قالها شاعرهم الراحل توفيق زياد رئيس بلدية الناصرة، "باقون على صدوركم كبقاء الزعتر والزيتون"، والذي طردوا من فلسطين، أولادهم لم ينسوا، بل باتوا أكثر إصراراً على حق العودة، فالجيل الذي صنع الثورة، وهو مادتها وأداة استمرارها، هو الجيل الذي جاء بعد النكبة وعاش آثارها، ولا يزال
رفض موشيه أرينس وقادة الحركة الصهيونية ومشروعها الاستعماري الإسرائيلي، الاعتراف بحقيقة النكبة، مثلهم مثل بعض الفلسطينيين وبعض العرب الذين
لا يعترفون، بحقيقة "الهولوكوست"، وبالمذابح التي تعرضت لها الجاليات والطوائف اليهودية في أوروبا، على أيدي النازية والفاشية

المصدر: وكالة سما