أحدث المستجدات
الخارجية الفلسطينية تراسل المؤسسات الدولية بخصوص أسبوع الابارتهايد الإسرائيلي
وزارة الخارجية تستنكر منع وفدا برلمانيا اوروبيا من دخول القطاع
الخارجية الفلسطينية تثمن موقف مجلس الأمن الدولي من حصار غزة
الخارجية الفلسطينية تثمن موقف بان كي مون تجاه معابر قطاع غزة
الخارجية الفلسطينية تطالب بمحاكمة الاحتلال على جريمة القرصنة
الخارجية الفلسطينية وبيت الحكمة يخرجان منتسبي دورة التأهيل الدبلوماسي
في الذكرى ال 39 ليوم الأرض الفلسطين: الخارجية تدعو لرفع الحصار عن غزة
الخارجية الفلسطينية تنظم حلقة نقاش حول الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية
الحكومية لكسر الحصار تناشد ملك السعودية بالضغط على مصر لفتح معبر رفح
الاعلان عن البدء فى اجراءات تأهيل المنفذ البحرى

الاتحاد الأوروبي والحكومة

أرسل لصديقك طباعة

د.يوسف رزقة

لن ينسى أحد أن الحصار الذي فرضته قوة الاحتلال على غزة، بالتعاون مع قوى دولية وإقليمية هو الحصار الأطول في العصر الحديث. ولن ينسى أحد أيضا أن الحصار لم يكن أخلاقيا، ولا قانونيا، ولا يتفق مع شريعة الامم المتحدة، وأنه كان حصارا سياسيا بامتياز، والسبب هو فوز حماس في الانتخابات وتشكيلها الحكومة، ورفضها شروط الرباعية

لم تكن شروط الرباعية مقبولة، وقد اعترض عليها جيمي كارتر في زيارته لغزة، وقد استغرب يومها من مشاركة الامم المتحدة في الرباعية. ووقف كارتر مؤيدا فقط لمطلب وقف إطلاق النار

مرّت سنوات طويلة على ما تقدم، وامتلأت وسائل الإعلام ومراكز الدراسات بالتحليلات، والكتابات حول دور الرباعية في تبرير الحصار، دون إعطاء وزن لمبادئ الديمقراطية التي هي مرجعية القرارات في الاتحاد الأوروبي، وأميركا

بالأمس صدر بيان عن لقاء الاتحاد الأوروبي في بروكسل، جاء فيه فيما يتعلق بالمصالحة، أن الاتحاد سيواصل تمويل حكومة مستقلين، شريطة أن تعترف الحكومة بـ(إسرائيل)، وتنبذ العنف، وتعترف باتفاقيات أوسلو وغيرها. وهو بيان في مجمله يعود الى شروط الرباعية بعد فوز حماس في 2006م، وهو موقف سخيف ولا منطقي، ويفترض أن الحياة ثابتة، ولا تتحرك، ويفترض أن الديمقراطية هي فيما جاء مطابقا لرؤية الاتحاد، مع أن الأصل في الديمقراطية التعدد والتنوع. هم يريدون حكومة اتحاد أوروبي في فلسطين

بعض مؤسسات حقوق الإنسان، كالأورمتوسطي، انتقدوا البيان الأخير للاتحاد لمجافاته لمبادئ الديمقراطية، ومنافاته للأخلاق، ولعدم توازنه في التعامل مع الحقوق الفلسطينية

وهنا أقول لماذا لم يضمن الاتحاد الأوروبي بيانه شرطا واضحا ضد الاحتلال، وضد الاستيطان، وضد ضم القدس. الاتحاد الأوروبي يتعامل بمعايير مزدوجة، هو يطلب من الضحية شروطا تحمي الاحتلال، وتحمي الاستيطان، وينسى أن أصل المشكلة هو الاحتلال والعدوان

الاتحاد الأوروبي يعلم ما نقوله، بل وأكثر مما نقوله عن الواقع، وعن العدالة، وعن الديمقراطية، ولكنه في الجوهر لا يلتفت كثيرا لمطالب الضعيف، هو عادة يحترم القوي ويستمع له كرها لا رغبة، ولا إنصافا، وهذ ما وعاه بوتين في تجربته مع أوكرانيا والقرم، وهو ما وعته جيدا إيران في تجربتها مع اميركا والغرب. بينما فشل العالم العربي، وبالتحديد السلطة، في وعيه، لذا صارت فلسطين فقرة اعلامية في بيان سياسي، ولم تعد السلطة حرّة بما فيه الكفاية حتى في تشكيلة حكومة تعبر عن رأي الأغلبية الفلسطينية

في العالم كله الشعوب والأحزاب تشكل حكوماتها التي تعبر عنها، وتحدد سياستها العامة، إلا في بلادنا فلسطين فالاتحاد الأوروبي هو من يريد تشكيل حكومتنا، ويحدد سياستها؟! المطلوب أوروبيا حكومة تعبر عن رأي الاتحاد الأوروبي، وتعبر عن رأي المجتمع الإسرائيلي، وإلا فلا مال، ولا اعتراف، ولا مباركة للمصالحة. الاتحاد يريد (حكومة اتحاد أوروبي) تدير مناطق السلطة المحتلة؟! وكفى الله الفلسطينيين شرّ الاختلاف حول الخطوط العريضة للحكومة

فلسطين أون لاين